تتحدث الرواية عن عالم العشوائيات، حيث نسجت أحداثها من قهر وآلام ومعاناة فئة مهمشة من المصريين. ترينا المؤلفة ما بداخل المؤسسات العقابية "الأحداث" من قوانين جائرة، وانتهاكات مُحرمة غير آدمية، تعاني منها نزيلات تلك المؤسسات.
غزلت أحداث الرواية بخيوط شمس الصحراء الغربية التي تشرق كل صباح على جنة مصر المفقودة في جو من الإثارة والغموض والتشويق.
"زهـرة صغيـرة انتُزعت مـن تربتهـا، وتفتحت في أرض أخرى لا تليق ببهائهـا. حاولت أن تتشبث بالحيـاة؛ فأبت السماء أن تسقيها من فيض غيمهـا، وسقتها الحيـاة من المرار والألم كؤوسًا. نبتت لها أشـواك، وتلوَّنت بلون الهـلاك، وأخفت رحيقها بمعزل تخشى بطش الأزمـان. فاستحـال الدواء داء، وجرحتها الأشـواك، وسارت على درب نبـوءة كُتبت بقطـرات دمــاء !
فهل تستطيـع ذرات الرمـال الطاهـرة أن تمسح أدرانهـا، وتبعث بحيـاة جديدة في القلـب والعـروق ؟!".