تتبادلُ سلمى المقيمة في مدينةِ خان يونس، الرسائلَ مع فارس المعتقل في سجنِ عسقلان، تدوّنُ لها هذيانها وأحلامها بالتنقل حرةً داخل فلسطين الرازحةِ تحت احتلالٍ مريع وصراع داخلي مدّمر، تعلقُ معَ مرورِ الأيام في شباكِ حبّه وقضيته وتحاول اكتشافَ هويته: أهو فعلا المقاوم "كرم" الذي تبحث عنه السلطات الإسرائيلية أم أنّه فارس كما عرفته الميكانيكي البسيط الذي لم يتعلم يومًا كيفية استخدام البندقية؟ تتواصل الرسائل وتتوالى الأحداث وبين حدث وحدث هناك قصف، واعتقال، هناك تعذيب، واستشهاد، هناك ولادة للفرح وتعايش مع الفقد.