انطلق أورويل في روايته من مزرعة تعود ملكيتها لإنسان، وله مجموعة من الحيوانات في هذه المزرعة؛ خنازير، حمير، دجاج، كلاب، بط… وحدث أن حاول صاحب المزرعة في أحد الأيام أن يُعنّف بعض الحيوانات نتيجة عمل غير لائق صدَر منها، فأخد السوط وحاول ضربها، لكنها لم تتقبل ذلك فثارت ضده، وقامت بطرده من المزرعة. وحينئذ تحررت هذه الحيوانات من السلطة البشرية، وأصبحت تحكم نفسها بنفسها.
يعطي اورويل تحليلا واقعيا للثورة، حيث أنها يمكن أن تؤدي إلى تغيير نظام الحكم، لكن قد تغيره إلى أسوأ مما هو عليه، خصوصا عندما لا تكون هناك ضوابط وقواعد ومبادئ تحدد مسار هذه الثورة، الشيء الذي يُعجِّل بفشل الأهداف المتواخاة منها، ويصبح الواقع أسوأ من ذلك الذي كانت تهدف إلى تغييره.